شهدت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة تحولات كبرى في قطاع السياحة، مدفوعة برؤية 2030 التي تهدف لتنويع مصادر الدخل الوطني وجذب المزيد من الزوار من أنحاء العالم.من أبرز المبادرات التي ظهرت وتميزت في هذا المجال إطلاق أرويا كروز AROYA Cruises، كأول علامة سعودية متخصصة في الرحلات البحرية الفاخرة.ولكن نقطة التحول الحقيقية ودفعت العلامة على الساحة العالمية كانت الاستعانة بنجم الكرة الأسطوري كريستيانو رونالدو كسفير للحملة الدعائية في 2025، في خطوة جمعت بين قوة إعلانات المشاهير وقيم الأصالة والضيافة العربية.السياحة البحرية السعودية قبل AROYA Cruisesقبل انطلاق أرويا كروز، كانت الرحلات البحرية في السعودية محدودة الانتشار، وغالبًا ما ارتبطت بالسياحة الخارجية أو رحلات الحج والعمرة. لكن مع تطور البنية التحتية وارتفاع الطلب على التجارب السياحية الفاخرة، برزت الحاجة إلى علامة محلية تقدم تجربة بحرية بمعايير عالمية، وتستهدف العائلات والشباب والسياح من مختلف الجنسيات.أرويا كروز: بداية جديدة في عالم الرحلات البحرية الفاخرةتأسست AROYA Cruises ضمن مشاريع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، لتكون منصة رائدة في تقديم رحلات بحرية فاخرة تجمع بين الأصالة العربية والحداثة العالمية، وقد ركزت منذ البداية على:تقديم برامج ترفيهية وأنشطة عائلية متنوعة.إبراز الضيافة السعودية في كل تفاصيل الرحلة.استقطاب السياح المحليين والدوليين من خلال عروض مبتكرة وخدمات راقية.لكن التحدي الأبرز كان: كيف يمكن إيصال هذه الرسالة للعالم، وكسر الصورة النمطية عن السياحة البحرية في المنطقة؟لماذا تم اختيار كريستيانو رونالدو ليكون نجم الحملة الإعلانية؟اختيار كريستيانو رونالدو كسفير للحملة لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل جاء بعد دراسة دقيقة للسوق والجمهور المستهدف، فهو ليس أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم فقط، بل يتمتع بجاذبية عائلية وصورة إيجابية في السعودية منذ انتقاله لنادي النصر، حيث يمتلك أكثر من نصف مليار متابع على وسائل التواصل الاجتماعي، ويُعد من أكثر الشخصيات تأثيرًا عالميًا.تصريحات مسؤولي الشركة حول اختيار رونالدوقال تركي كاري، المدير التنفيذي للتسويق في الشركة:"كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز يتوافقان مع رؤية علامتنا التجارية، والعمل معهما كان خطوة مثيرة للغاية في رحلتنا. نحن نفخر بالابتكار والتميّز كأول خط رحلات بحرية عربي...".وأضاف في سياق آخر:"الحملة مع رونالدو وجورجينا أظهرت للعالم أن الرحلات البحرية السعودية يمكن أن تجمع بين الترفيه، العائلة، والأصالة. النتائج فاقت توقعاتنا من حيث التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي وارتفاع الحجوزات".وفي تصريحات رسمية لرونالدو نفسه قال:"أنا وجورجينا سعداء بالمشاركة في هذه الحملة معًا، ونتطلع بشوق لأخذ عائلتنا في رحلة بحرية. نستمتع بأسلوب الحياة السعودي، وأرويا كروز تتميز بطابع عربي أصيل، من تصميمها إلى أطباقها".أهداف الحملة الإعلانيةبحسب تصريحات مسؤولي الشركة والمنشورة في عدة تقارير صحفية، ركزت الحملة على تحقيق الأهداف التالية:تغيير الصورة النمطية عن السياحة البحرية في السعودية: إبراز المملكة كوجهة بحرية عصرية وآمنة ومناسبة للعائلات.استقطاب جمهور عالمي جديد: الاستفادة من شهرة رونالدو لجذب سياح من أوروبا، آسيا، وأمريكا اللاتينية.تعزيز الثقة في العلامة التجارية: ربط اسم AROYA Cruises بقيم الجودة، الأمان، والابتكار.رفع معدلات الحجوزات: تحقيق نمو ملموس في الحجوزات من الأسواق المحلية والدولية. رسائل حملة أرويا كروز الإعلانية مع كريستيانو رونالدوالرسالةالتفاصيلالتركيز على العائلةظهرت الإعلانات التلفزيونية والرقمية بمشاهد لرونالدو مع أسرته وهم يستمتعون بأنشطة متنوعة على متن السفينة: ألعاب الأطفال، العشاء العائلي، استكشاف الوجهات البحرية السعودية، والذي أبرز أن الرحلات البحرية لم تعد حكرًا على الأغنياء أو كبار السن، بل أصبحت تجربة متاحة وممتعة للعائلات العربية بمختلف أعمارها.إبراز الأصالة والضيافة العربيةركزت الحملة على إبراز الهوية العربية الأصيلة لـ أرويا كروز AROYA Cruises من خلال: الديكورات المستوحاة من التراث السعودي، المأكولات المحلية، العروض الفنية، ومشاهد لرونالدو وهو يتذوق الأطباق السعودية أو يشارك في فعاليات تراثية. كل ذلك أضفى على الحملة مصداقية وجاذبية خاصة للسياح الباحثين عن تجارب أصيلة وفريدة.الجمع بين العالمية والمحليةاستثمرت الحملة في الجمع بين صورة رونالدو كنجم عالمي وبين الهوية السعودية، ما أعطى رسالة مزدوجة: السعودية قادرة على تقديم تجارب سياحية بمستوى عالمي، والمملكة تحتفي بثقافتها وتقاليدها، لجذب شرائح جديدة من السياح، خاصةً من العائلات الأوروبية والآسيوية الباحثة عن وجهات آمنة وغنية ثقافيًا.نتائج الحملة وتأثيرها على السياحة البحرية1- ارتفاع معدلات الحجز والاهتمام العالميمنذ انطلاق رحلاتها في ديسمبر 2024، استقبلت AROYA Cruises أكثر من 92,250 راكبًا خلال أول أربعة أشهر فقط، بما في ذلك 38,000 زائر خلال شهر رمضان وحده. وأشار تركي كاري، المدير التنفيذي للتسويق في الشركة، إلى أن الخط السياحي شهد إقبالًا قويًا من المسافرين لأول مرة من السعودية ودول الخليج، بالإضافة إلى مسافرين دوليين من أوروبا وروسيا وآسيا الوسطى، والذي يعكس نجاح الحملة في جذب شرائح جديدة من الأسواق المحلية والدولية وتوسيع قاعدة العملاء بشكل ملحوظ.2- تغيير الصورة النمطية عن السياحة السعوديةلطالما ارتبطت صورة السياحة السعودية بالحج والعمرة أو الصحارى، لكن مع ظهور رونالدو كسفير للرحلات البحرية، بدأت صورة جديدة تتشكل:السعودية كوجهة بحرية فاخرة.تجارب عائلية وترفيهية وثقافية.دون الاستفادة من قوة الإعلان مع المشاهير مثل: رونالدو والاستفادة من جماهيريته وقدرته على مخاطبة الجمهور العالمي المتنوع، لم يكن ليحدث هذا التحول الهائل.3- زيادة الثقة في العلامة التجاريةوجود شخصية عالمية مثل رونالدو أعطى مصداقية إضافية للعلامة، خاصة لدى الجمهور الدولي المتردد في تجربة وجهات جديدة، كما أن تركيز الحملة على الأمان، الجودة، وتنوع الأنشطة، زاد من ثقة العائلات العربية في خوض تجربة الرحلات البحرية لأول مرة.تحليل الرسائل الإعلانية: لماذا نجحت الحملة؟ركزت الحملة على إبراز قيم العائلة، الأصالة، والاحتفاء باللحظات المشتركة، وهي قيم تتردد بقوة في المجتمعات العربية وتلقى صدى عالميًا.ظهور رونالدو مع أسرته في أجواء بحرية سعودية وجه رسالة مباشرة بأن التجربة البحرية مع AROYA Cruises امتداد طبيعي لقيم المجتمع، وليست غريبة أو بعيدة عن الجمهور المستهدف.اعتمدت الحملة على شخصية مؤثرة ذات مصداقية وجاذبية حقيقية مثل كريستيانو رونالدو، الذي أعطى الرسائل الإعلانية طابعًا أكثر واقعية وتأثيرًا.لم يكن رونالدو مجرد وجه إعلاني، بل شارك فعليًا في تجربة العلامة، مما أدى لزيادة التفاعل والمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي ورفع من مصداقية الحملة لدى الجمهور.نجحت الحملة في تقديم تجربة بحرية عصرية تجمع بين الراحة والفخامة من جهة، والاحتفاء بالهوية المحلية والتراث السعودي من جهة أخرى.جذب شرائح جديدة من السياح الباحثين عن تجربة فريدة تجمع بين التميز الثقافي والطابع العالمي، مما ساهم في زيادة عدد عملاء الشركة والثقة في العلامة التجارية.ومثلما غيرت حملة رونالدو مع أرويا كروز قواعد اللعبة في تسويق السياحة السعودية، تفتح منصة سبسيال أمامك الباب لتعيش تجربة الإعلان مع المشاهير، ليس كمشاهد بل لتكن جزءً من القصة.إذا كنت تطمح لأن تكون في قلب الحدث وتترك بصمتك في عالم المشاهير، ابدأ رحلتك مع سبسيال اليوم واكتشف كيف يمكن لشغفك أن يتحول إلى تجربة شخصية وفرصة حقيقية لصناعة التأثير.